عبد الملك الثعالبي النيسابوري
336
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
لنسلّي الدنيا عليه فإنّها * نزعت به الإحسان والإجمالا ولأبي العباس الضبي وقد مر بباب الصاحب [ من الخفيف ] : أيها الباب لم علاك اكتئاب * أين ذاك الحجاب والحجّاب ؟ أين من كان يفزع الدهر منه * فهو اليوم في التراب تراب ؟ ! ولبعض بني المنجم لما استوزر أبو العباس الضبيّ ولقب بالرئيس وضم إليه أبو علي ولقب بالجليل بعد موت الصاحب تغمده اللّه برحمته آمين [ من البسيط ] : واللّه واللّه لا أفلحتم أبدا * بعد الوزير ابن عباد بن عباس إن جاء منكم جليل فاجلبوا أجلي * أو جاء منكم رئيس فاقطعوا رأسي وأنشدني أبو العباس العلوي الهمذاني الوصي لنفسه في مرثية الصاحب [ من مجزوء الكامل ] : مات الموالي والمحبّ * لأهل بيت أبي تراب قد كان كالجبل المنيع * لهم فصار مع التراب وأنشدني أيضا فيه لنفسه [ من الكامل ] : نوم العيون على الجفون حرام * ودموعهنّ مع الدماء سجام « 1 » تبكي الوزير سليل عبّاد العلا * والدّين والقرآن والإسلام « 2 » تبكيه مكّة والمشاعر كلّها * وحجيجها والنّسك والإحرام تبكيه طيبة والرسول ومن بها * وعقيقها والسهل والأعلام « 3 » كافي الكفاة قضى حميدا نحبه * ذاك الإمام السيد الضرغام
--> ( 1 ) سجام : من سجم الدمع أي ذرفه . ( 2 ) العلا : فاعل تبكي ، وحذف التنوين من « عباد » لإقامة الوزن . ( 3 ) طيبة : المدينة المنورة .